محمد بن طلحة الشافعي
96
الدر المنتظم في السر الأعظم
شربوا لكلّ معين سائل * وترى جيحون من ماء عديما ثمّ تبدوا الشمس من مغربها * تذرّ الأنعام والطير هشيما فبهذا حكم التأويل في * محكم تلقا به عقدا نظيما حسبي الرحمن فيما قلته * أنّه ما زال بي برّا رحيما . القاف : سيظهر القاف مع العين عند العين ، في شهر رجب بالقرب من حلب ، لا تغفل عن المرّيخ يا صاحب التاريخ . وأمّا الريح يظهر عن قريب * ويظهر في الشمال عجيب حال فوا أسفا على حلب وحمص * وماذا يلقيان من الخبال ويظهر في السماء نجم عظيم * له ذنبان ذو شعب طوال فتلك دلائل الإفرنج حقّا * ستفنى في السواحل والجبال وعكّا سوف يعلوها جيوش * كما تعلو الغيوم على الجبال وتلطخ دورها بدماء قوم * أتوها هاربين من القتال . وأمّا محمود فإنّه يملك الشام ، وأمّا سنة خمسين فيها يظهر الدجّال ، ويتبعه سبعون ألفا من امّة محمّد ، ويمكث في الأرض أربعين يوما ، وقيل : أربعين سنة ، ولا تنس دابّة الأرض ، يا تارك الفرض . قال أهل التفسير : تخرج دابّة الأرض ومعها عصى موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتحطّم أنف الكافر بالخاتم ، والدابّة إذا خرجت فإنّها تعود إلى مكانها الذي خرجت منه « 1 » . قال مقاتل : والصيحة التي تكون في رمضان تكون في نصفه في يوم الجمعة ، ويكون ظهور المهدي عقيبها في شوّال . أمّا سنة تسعمائة ، فهي سعد الأسرار ، وطالع الفجّار . ألا إنّما الدّنيا كسجن وقلّ ما * يمرّ على المسجون يوم بلا حزن . نعم الرفيق التوفيق .
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 387 ، الدر المنثور : 5 / 116 ، الفتن للمروزي : 403 .